ملخص المقال
تكونت لجنة سداسية، تضم ممثلي اتحاد غرف السعودية، الكويت، مصر، تونس، الأردن وسوريا مهمتها إعداد مذكرة اقتراحات إلى مؤتمر القمة الاقتصادية العربية 2009م
أوكل ممثلو القطاع الخاص العربي إلى رئيس الاتحاد العام للغرف العربية "عدنان القصار" رئاسة لجنة سداسية، تضم ممثلي اتحاد غرف السعودية، الكويت،
مصر، تونس، الأردن وسورية، إضافة إلى أمين عام الاتحاد الدكتور عماد شهاب، مهمتها إعداد مذكرة باقتراحات القطاع الخاص إلى مؤتمر القمة الاقتصادية العربية التي تستضيفها الكويت مطلع العام المقبل. وقد أفضى مؤتمر القطاع الخاص العربي الذي نظمه اتحاد الغرف العربية وأنهى أعماله الأربعاء 12 نوفمبر 2008م في الكويت، إلى وضع عناوين أساسية لمضمون المذكرة على أن تصاغ في توصيات محددة ترسم خريطة طريق حقيقية للتكامل الاقتصادي العربي. وفي مقدم العناوين التي لقيت إجماعًا لدى المشاركين، أهمية تذليل العقبات التي تعرقل أداء منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى. ووضع خريطة طريق واضحة للتشريعات والسياسات والإجراءات اللازمة لاستكمال مقومات السوق العربية المشتركة في إطار برنامج زمني محدد، وتحسين كفاءة التجارة العربية البينية، حسب المعايير والأسس العالمية التي تقيس مستوى التنافس المقارن للدول؛ وذلك بغية تسهيل انتقال الأشخاص والأموال والسلع. كما أجمع المشاركون على ضرورة تحرير تجارة الخدمات في مجالات النقل والاتصال والتمويل، وتيسير تمويل التجارة البينية، وتخصيص نسبة كافية من صناديق التنمية والصناديق السيادية لتمويل استثمارات القطاع الخاص، وتحفيز مشاركته في مشاريع البنية الأساسية والأمن الغذائي. ودعوا إلى مشاركة القطاع الخاص العربي، ومن خلال قنوات وسياسات مختلفة، في بناء القرار الاقتصادي، والإسراع في تطبيق برامج الإصلاح الاقتصادي من خلال إعادة صياغة الدور الاقتصادي للدولة، وتشجيع القطاع الخاص، واعتماد اقتصاد السوق آلية، والحرية الاقتصادية منهجًا في إطار المنافسة والعدل والكفاءة. كذلك اعتماد السياسات الاقتصادية التي تحول دون تشكيل بيئة حاضنة للفساد الإداري والمالي، الذي يهدم القيم ويزيد التكاليف، ويضعف التنافسية ويمزّق النسيج الاجتماعي. وقد اتسم المؤتمر في كل جلساته بإجماع كامل، على أن التعليم وما يضمه هذا التعبير من تدريب وتأهيل ومتابعة مستمرة، هو الشرط الأول والأهم لبناء اقتصاد عربي متكامل. وبالتالي، تكررت في المؤتمر الدعوة إلى صلاح التعليم بكل درجاته واختصاصه وأنواعه، وبمؤسساته ومناهجه ومخرجاته؛ لينسجم مع روح العصر والتحديث واقتصاد المعرفة من جهة، وليكون قادرًا على تلبية احتياجات القطاع الخاص من العمالة ومعالجة البطالة. وعقد المؤتمر جلسات عمل موزعة على يومين، تناول في أولها أداء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، مقارنًا منجزاتها بالآمال المعقودة عليها، ومبيّنًا العقبات التي اعترضت هذا الأداء وحدت من كفاءته، وطارحًا المقترحات الكفيلة بتذليلها. وركزت الجلسة الثانية على السوق العربية المشتركة باعتبارها المرحلة التالية والأهم في مسيرة المشروع الاقتصادي العربي، فناقش المشاركون متطلبات تحرير حركة رءوس الأموال والاستثمارات، ثم تحرير حركة الأشخاص والعمالة، لينقل منها إلى تحرير تجارة الخدمات. أما الجلسة الثالثة، فاختصت بعرض تحليلي عميق للتجارب التكاملية والدروس المستخلصة منها، بدءًا بالتجربة الملهمة للاتحاد الأوربي، وانتهاءً بتجرية دول مجلس التعاون الخليجي. الشرق الأوسط 13/ 11/ 2008م






التعليقات
إرسال تعليقك